العلامة الحلي
38
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : لو وجد من يناوله الماء قبل خروج الوقت فهو كالواجد . الثّاني : لو لم يجد من يناوله الماء إلَّا بأجرة ، وجب عليه مع المكنة وعدم الضّرر ، كثرت الأجرة أو قلَّت . الثّالث : لو خاف خروج الوقت قبل مجيئه لم يجز له التّيمّم إلَّا في آخر الوقت ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » . السّبب السّابع : ضيق الوقت ، فلو كان الماء موجودا إلَّا انّه إن اشتغل بتحصيله فاته الوقت جاز له التّيمّم . وهو قول الأوزاعيّ والثّوريّ « 2 » ، خلافا للشّافعي « 3 » ، وأبي ثور « 4 » ، وأصحاب الرّأي ، فإنّهم منعوا من جواز التّيمّم ، وأوجبوا عليه التّحصيل وإن خرج الوقت « 5 » . لنا : انّ الصّلاة قد تعيّن عليه فعلها وتحصيل الطَّهارة المائيّة متعذّر ، فجاز التّيمّم القائم مقامها . ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل لا يجد الماء أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : « لا هو بمنزلة الماء » « 6 » .
--> « 1 » المغني 1 : 272 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 2 » المغني 1 : 301 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 ، 312 المجموع 2 : 244 . « 3 » المجموع 2 : 244 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 219 ، المغني 1 : 301 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 4 » المغني 1 : 301 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 5 » بدائع الصّنائع 1 : 55 ، الهداية للمرغيناني 1 : 27 ، شرح فتح القدير 1 : 123 ، المغني 1 : 301 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 6 » التّهذيب 1 : 200 حديث 581 ، الاستبصار 1 : 163 حديث 566 ، الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .